JAWABAN KHUSUS WIRID HARI JUMA’AT BAGI IKHWAN AT-TIJANI DAN SEBAGAIAN PENGAMAL SYAZDILIYAH
سئل الإمام الشيخ محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة المحمدية رحمه الله تعالى عن وقت الورد الأسبوعي بعد عصر الجمعة بصفة خاصة عند التجانية وبعض الشاذلية، فأجاب رحمه الله:
وأما أنَّ بعض الشَّاذلية والتجانية يلازمون الورد الأسبوعي بعد عصر الجمعة بصفة خاصة، فدليلهم ما نقله المنذري عن أحمد قال: أكثرُ الحديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وثمت آثار ثابتة تدل أيضًا على أنها بين العصر والمغرب.
وأفضل الدعاء الذِّكر، أخرج الترمذيُّ وغيره: «يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» .
وهكذا يختم هؤلاء المتعبدون أسبوعَهم السابق بعبادة، وفي الوقت نفسه يستقبلون الأسبوع الجديد بنفس العبادة رجاء غفران ما مضى، وإصلاح ما بقي.
ومعروف أن أوثق الأحاديث في الصلاة الوسطى أنها صلاة العصر، فهذا الوقت من الأوقات المشهودة في أيام الأسبوع بعامة، وفي يوم الجمعة بخاصة.
ثم إن هذا الوقت وقت الأصيل، الذي كلفنا الله تعالى بذكره فيه حيث يقول عزَّ شأنه: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) [الإِنسان :25] وقد تكرر في القرآن هذا المعنى على صور متعددة.
وليس الناس ملزمين بإدراك الصواب، ولكنهم ملزمون بتحري الصواب، ومن هنا لم يكن قول مجتهد مفروضًا على مجتهد آخر، وهذا هو السرُّ في أنَّ شيئًا يكون مندوبًا في مذهب ثم يكون هو هو مكروهًا في مذهب آخر. واختيار وقت الورد الأسبوعي من هذا الباب.
ولو لم يكن فيه إلا صرف العبد عن اللهو، مع الركون إلى الله في هذا الوقت لكفى وشفى